[السُّؤَالُ] ـ [أعمل كمدير لإحدى الشركات الكبرى، أحاول جاهدًا أن أتعامل مع الموظفين الذين يعملون معي بما يرضي الله وأصبر عليهم حتى وإن أساؤوا لي في بعض تصرفاتهم، وكل ما أخشاه أن يعتبروا هذا ضعفًا، فماذا أفعل لكي أتجنب الوقوع في أي خطأ قد لا يرضي الله، من باب أني لم أصبر أو أصفح عمن أساء إلي ... أفيدوني؟ جزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فطريق السلامة من ظلم من يعمل معك هو أن تحكم فيهم القانون الذي يسير عليه العمل، والذي على أساسه تم التعاقد بينهم وبين الشركة، إذا لم يكن مشتملًا على مخالفة شرعية، ولا غضاضة عليك في ذلك، فالله تعالى يقول: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [المائدة:1] .
فالمرء المسؤول عليه أن يستخدم مع من تحته اللين في موضع اللين والشدة في موضع الشدة، كما قال الشاعر:
ووضع الندى في موضع السيف بالعل ا ... ... ... مضرٌ كوضع السيف في موضع الندى
لكننا مع هذا نوصي الأخ السائل بأن يرفق بموظفيه فيما يمكنه فيه الرفق، بحيث لا يضر ذلك بالعمل أو يخالف قانون الشركة، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم من ولي من أمر أمتي شيئًا فشق عليهم فاشقق عليه، ومن ولي من أمر أمتي شيئًا فرفق بهم فارفق به. رواه مسلم.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 ذو القعدة 1424