فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23612 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما الفرق بين الهوى والنفس، وأيهما أشد تأثيرًا ووسوسة على الإنسان؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الفرق بين الهوى والنفس هو أن الهوى: هو ما يهواه الشخص ويتمناه ويحبه ويميل إليه من الخير أو الشر، وأما النفس: فتطلق على الروح وعلى كيان الشخص كله، وهي التي يصدر منها الهوى، فإن كانت مطمئنة كان هواها تبعًا لما جاء به الشرع، وإن كانت أمارة بالسوء كان ما تهواه سيئًا مخالفًا للشرع، ولا مقارنة بين تأثيرهما على الإنسان لأن الهوى مصدره النفس -كما أشرنا- ولذلك قال الله تعالى: وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى* فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى {النازعات:41} ، وقال تعالى: وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ {ق:16} ، قال أهل التفسير: يعلم ما توسوس به نفوس بني آدم ويجول في خواطرهم من الخير والشر.

وإذا كانت النفس أمارة بالسوء فإنها تكون خطرًا على صاحبها كما نقل الغزالي في الإحياء عن الحكماء فقال: أعداء الإنسان ثلاثة: دنياه، وشيطانه، ونفسه، فاحترس من الدنيا بالزهد فيها، ومن الشيطان بمخالفته، ومن النفس بترك الشهوات.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 جمادي الثانية 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت