[السُّؤَالُ] ـ [متى يحق لمن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر أن يشهر بصاحب المنكر عند الخلائق؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الأصل فيمن اطلع على المنكر أن يقوم بالإنكار على فاعله مع الستر عليه وعدم التشهير به، لما ورد في قصة ماعز رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم: قال لرجل من أسلم يقال له: هزال، يا هزال لو سترته بردائك لكان خيرًا لك. رواه مالك في الموطأ مرسلًا، والنسائي في السنن الكبرى، والطبراني في الكبير.
هذا فيمن لم يكن مجاهرًا بالمعصية.
أما من كان مجاهرًا بالمعصية فإنه يجوز التشهير به وفضح أمره، قال الحافظ في الفتح: وقد ذكر النووي أن من جاهر بفسقه أو بدعته جاز ذكره بما جاهر به دون ما لم يجاهر به.
ونقل أيضًا عن ابن العربي وهو يتحدث عن الستر على النفس قوله: هذا كله في غير المجاهر، فأما إذا كان متظاهرًا بالفاحشة مجاهرًا، فإني أحب مكاشفته والتبريح به لينزجر هو وغيره.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 جمادي الثانية 1423