فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26527 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أدعو الله سبحانه وتعالى لجميع الإخوة بكل الخير، سؤالي هو: إنني والحمد لله ملتزم منذ فترة طويلة ولله الحمد، وأحب تقوى الله وعمل الخيرات، وقد أنعم الله علي من فضله بكثير من النعم والحمد لله، ولكن هناك شيء أشعر به في صدري عندما أعمل خيرًا من صدقة أو صلاة أو أي شيء أجد نفسي تحدثني بالنفاق، وأنني أنافق ولا أدري كيف أبعد عني هذه الوساوس، خاصة أنني في بعض الأحيان أرى أشياء غير موجودة كأنني أرى رجلًا أو امرأة أو شيئًا يتحرك ليلًا وعندما أمعن النظر لا أجد شيئًا ... أفتونا أفادكم الله؟ وجزاكم الله خيرًا عنا وعن الأمة الإسلامية كل الخير.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فجاهد نفسك على تحصيل الإخلاص في عملك ومما يعينك على ذلك استشعار عظمة الله سبحانه، وأنه مطلع على ما يدور في صدرك وأنه الذي بيده أمرك كله، فكل حاجة لك إنما تطلب منه سبحانه، وأن من يراك من الناس وأنت على العبادة لا يملك لك ضرًا ولا نفعًا، فلماذا إذا يصرف الإنسان أعماله وعبادته لطلب عبد مثله، وانظر الفتوى رقم: 44958، فقد ذكرنا فيها وفي الإحالات ما هو علاج الرياء.

وكذا لا يصح ترك العمل من أجل الناس، وانظر الفتوى رقم: 30366، وعمومًا فنصيحتنا لك أن تعمل وأن تجاهد نفسك على الإخلاص لا أن تترك العمل خشية الرياء.

وأما بشأن ما ترى في الليل فلا يهولنّك ذلك لأن أمر المخلوقات من أنس وجن وغيرها بيد الله، وكيف تخاف من لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًا فضلًا عن أن يضرك أنت أو ينفعك، ومن استشعر عظمة الله ومعيته استحيى أن يخاف من غيره، وعلاج ذلك أيضًا المحافظة على ذكر الله تعالى وأذكار الصباح والمساء وأذكار النوم، والله نسأل أن يحفظك وأن يوفقك إلى كل خير.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 محرم 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت