[السُّؤَالُ] ـ [كان لي صديق يعز على جدًا وكان بيني وبينه بعض الخصومة وأحس بداخلى أننى كنت له ظالمًا، ثم مات فكيف أكفر عن ذلك، حتى تبرأ ساحتى أمام الله يوم القيامة، أفيدونا أفادكم الله] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فنسأل الله تعالى أن يغفر لنا ولك، وأن ينزع ما في صدورنا من غل، ولتعلم أن الظلم الذي تحس به تجاه صديقك يجب عليك البراءة منه، برد الحق إليه، وبما أنه مات، فالواجب عليك رده إلى ورثته، هذا إذا كان الحق ماديا، أما إذا كان الحق معنويًا، فالواجب على المرء التوبة إلى الله منه بالندم عليه، والعزم على عدم العودة إلى مثله، وإذا كنت نويت أداء الحق إليه، وطلب التحلل منه، وتعذر عليك ذلك بموته، فالمرجو أن تدخل تحت معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: من أخذ من أموال الناس يُريد أداءه أدى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله. رواه البخاري.
قال الحافظ في الفتح: فيه الترغيب في تحسين النية، والترهيب من ضد ذلك، وأن مدار الأعمال عليها. ا. هـ
ولمعرفة ما قد يكون سببًا في تكفير حقوق العباد راجع الفتاوى ذات الأرقام التالية:
ونوصيك بأن تكثر من الدعاء له، والتصدق عنه، فإن ذلك مما يصله ثوابه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 ذو القعدة 1424