[السُّؤَالُ] ـ [من قائل هذه العبارة: يا رب! أسألك هذا اليوم، أن تلاقي بيني وبين عدو لك شديد حرجه، قوي بأسه، كافر بك، فيقتلني، ثم يبقر بطني ويجدع أنفي، ويفقأ عيني ويقطع أذني، فألقاك يا رب بهذه الصورة فإذا قلت لي يوم القيامة: لم فعل بك هذا؟ فأقول: فيك يا رب!؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقائل هذا الكلام هو عبد الله بن جحش رضي الله عنه، وذلك في يوم أحد.
قال ابن عبد البر في الاستيعاب: عن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه أن عبد الله بن جحش قال له يوم أحد ألا تأتي فندعوا الله فجلسوا في ناحية فدعا سعد وقال: يا رب إذا لقيت العدو غدًا فلقني رجلا شديدًا بأسه شديدًا حرده أقاتله فيك ويقاتلني ثم ارزقني عليه الظفر حتى أقتله وآخذ سلبه فأمن عبد الله بن جحش ثم قال: اللهم ارزقني غدًا رجلًا شديدًا بأسه شديدًا حرده أقاتله فيك ويقاتلني فيقتلني ثم يأخذني فيجدع أنفي وأذني فإذا لقيتك قلت: يا عبد الله فيم جدع أنفك وأذنك، فأقول: فيك وفي رسولك، فتقول: صدقت. قال سعد كانت دعوة عبد الله بن جحش خيرًا من دعوتي لقد رأيته آخر النهار وإن أذنه وأنفه معلقان جميعًا في خيط. انتهى.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 رجب 1428