فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27429 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [قبل سنة أحببت شابا، وقد أقنعني أنه ملتزم، وبعدما تعلقت به ولعب بمشاعري تركني دون سبب، أحس أنه ظلمني فأدعو الله أن لا أفارق له بالا، وأن يتذكرني دائما، والله أنا لا أريد أن يرجع لي لكن أريد أن يتعذب مثلي، وأستغل الأوقات المستجاب فيها الدعاء.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد أخطأ هذا الشاب وانتهك حرمات الله عندما أقام معك هذه العلاقة المحرمة، وتلاعب بمشاعرك كما تزعمين، ولكن هذا لا يعفيك من التبعة والمسؤولية؛ لأنك لو اتقيت الله سبحانه ووقفت عند حدوده وراقبته حق المراقبة لما حدث ما حدث. فالأحرى أن ترجعي على نفسك باللوم والعتاب، وأن تستغفري لذنبك، وتتوبي إلى ربك توبة صادقة.

واعلمي أنه لا يجوز لك الدعاء على هذا الرجل بأن يتعلق قلبه بك مع أنك لا ترغبين في الزواج به، لأن تعلق القلب بالأجنبية من المعاصي، والدعاء على الغير بمواقعة المعصية لا يجوز ولو كان المدعو عليه ظالما لأنه من باب الاعتداء.

قال القرافي وهو يبين ضوابط الدعاء على الظالم: ولا تدعو عليه بملابسة معصية من معاصي الله تعالى، ولا بالكفر صريحًا أو ضمنًا. انتهى.

فكيف وهذا الرجل لم يكن منه ظلم لك بالمعنى المعروف وهو الاعتداء على حق الغير غصبا أو منعا، غاية الأمر أنه أغراك بمعصية الله فاستجبت له طوعا.

وهذا الدعاء حري بألا يستجاب له لأنه من باب الإثم، وقد قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم، ما لم يستعجل. رواه مسلم.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 28 جمادي الثانية 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت