[السُّؤَالُ] ـ [أنا أحب ديني وأحاول أن أرضي الله ولكن أهلي يمنعونني من ذلك فماذا أفعل؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الواجب على المسلم أو المسلمة الالتزام بفرائض الله تعالى وترك محرماته، كما قال سبحانه: تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ*وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ [النساء: 13-14] .
وإذا كان الأمر واجبًا على المسلم يتعلق به نجاته أو هلاكه، فلا يجوز له حينئذ المجاملة فيه لقريب أو صديق، ومن المقرر شرعًا أنه: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، كما في الحديث الصحيح الذي رواه أحمد والحاكم بإسناد صحيح.
فالواجب على المسلم الصبر على الابتلاء، وليستحضر دائمًا الحديث الذي رواه الترمذي بإسناد صحيح عن عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أرضى الناس بسخط الله، وكله الله إلى الناس، ومن أسخط الناس برضا الله كفاه الله مؤنة الناس.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 جمادي الأولى 1423