فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29037 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [من الأدلة التي يَستدل بها من يقول أن الماء المستعمل لا يرفع الحدث، ماروي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب) فقال: كيف يفعل يا أبا هريرة؟ قال: يتناوله تناولًا. أخرجه مسلم، وجه الدلالة: نهي الجنب من الاغتسال في الماء الدائم دون غيره يدل على أنه يؤثر في الماء ولا يخلو ذلك من أمرين: أن ينجسه أو يسلبه الطهورية، والأول منتف فيبقى الثاني، والسؤال هو: ما هو الجواب على هذا الدليل؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذا الدليل من الأدلة التي استدل بها أهل العلم الذين يرون أن الماء المستعمل لا يرفع الحدث، والجواب على هذا الدليل ذكره الشوكاني في نيل الأوطار بقوله: وأجيب عن الاستدلال بحديث الباب بأن علة النهي ليست كونه يصير مستعملا بل مصيره مستخبثًا بتوارد الاستعمال فيبطل نفعه، ويوضح ذلك قول أبي هريرة: يتناوله تناولًا، وباضطراب متنه.. إلى أن قال: وبالمعارضة بما أخرجه مسلم وأحمد من حديث ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغتسل بفضل ميمونة، وأخرجه أحمد أيضًا وابن ماجه بنحوه من حديثه. وأخرجه أيضًا أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وصححه من حديث بلفظ: اغتسل بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في جفنة فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ليتوضأ منها أو يغتسل، فقالت له: يا رسول الله إني كنت جنبا، فقال: إن الماء لا يجنب. انتهى، وللفائدة راجع الفتوى رقم: 14021، والفتوى رقم: 55375.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 جمادي الأولى 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت