[السُّؤَالُ] ـ [أعاني في كثير من الأحيان من النوم في المسجد أثناء الجمعة، وأحيانا أثناء انتظار إقامة الصلاة في المسجد. فأرجو الإفادة عن حالة الوضوء لي، كما أني في بعض الأحيان أشعر بخروج قطرة من المذي وأكون متحسبا لذلك بأني أبلل ملابسي الداخلية قبل الوضوء، فهل هذا فعل صحيح علما بأن ذلك في بعض الأيام وليس دائما فأرجو الإفادة؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما عن انتقاض الوضوء بالنوم، فإن نمت قاعدًا وكان النوم طويلًا فإن الوضوء ينتقض بذلك ويلزمك إعادة الوضوء، وإن كان النوم يسيرًا فإن الوضوء لا ينتقض بذلك، وأما إن نمت مضطجعًا فإن الوضوء ينتقض ولو كان النوم يسيرًا، وانظر التفصيل في ذلك بالفتوى رقم: 15188.
وأما عن الشعور بخروج المذي فمجرد الشك بخروجه من غير تيقن لا عبرة به، لأن الأصل أنه لم يخرج واليقين لا يزول بمجرد الشك، فلا تلتفت إلى الشك في خروج المذي، فإذا تيقنت خروجه لزمك غسل ما أصاب بدنك وثوبك منه والوضوء. وأما رش الماء على الملابس الداخلية فإن كان المقصود منه دفع الوسوسة فهذا لا بأس به، بل يستحب على قول بعض الفقهاء.
قال ابن قدامة في المغني: ويستحب أن ينضح على فرجه وسراويله ليزيل الوسواس عنه، قال حنبل: سألت أحمد: قلت: أتوضأ واستبرئ وأجد في نفسي أني قد أحدثت بعده، قال: إن توضأت فاستبرئ، ثم خذ كفًا من ماء فرشه على فرجك، ولا تلتفت إليه فإنه يذهب إن شاء الله.
وقال النووي في المجموع: يستحب أن يأخذ حفنة من ماء فينضح بها فرجه وداخل سراويله وإزاره بعد الاستنجاء دفعًا للوسواس. انتهى.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 11 ربيع الثاني 1430