[السُّؤَالُ] ـ[أنا فتاة عمري34 سنة جاءني خطيب في رمضان كنت ليلا أفكر في الزواج فأحسست بعدها برطوبة استغفرت الله بعدها ثم نمت واستيقظت وتناولت السحور وتوضأت وصليت هل صيامي الأيام الموالية صحيح أم كان علي الاغتسال ومع العلم أني لا أعرف طبيعة هذه الرطوبة لكني لم أحس برعشة وارتخاء كما يقال بل كنت طبيعية فهل يصح صيامي في كل الحالات؟
وجزاكم الله خيرا.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فصيامكِ صحيحٌ على كل حال أيًا كان نوع هذه الإفرازات، فإنها وإن كانت منيًا مع بُعد هذا الاحتمال فإن خروجها كان بالليل، ثم إن خروج المني بالفكر لا يفسد الصوم كما نص على ذلك العلماء لحديث: إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تكلم. متفقٌ عليه. وانظري الفتوى رقم: 55918.
كما أن الطهارةَ من الجنابة ليست شرطًا في صحة الصوم، وإن كانت شرطًا في صحة الصلاة بالاتفاق، والذي يظهر أن هذه الرطوبات إما أنها رطوبات عادية أو مذي، ولمعرفة ما يلزمكِ تُجاه هذه الإفرازات انظري الفتوى رقم: 110928.
وحتى إن وجد احتمال أن تكون منيًا فإن الغسلَ لا يجبُ بالشك في سببه، خاصة مع وجود القرائن الظاهرة الدالة على أنه ليس بمني، وقد نص كثير من أهل العلم على أن من شك في الخارج منه هل هو مني أو مذي تخير بينهما.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 28 شوال 1429