[السُّؤَالُ] ـ [لدي شيء يؤرقني ألا وهو تقصيري في حق زوجي، فبحكم عملي كامل الأسبوع مع القيام بواجبات البيت والأطفال أجد نفسي مرهقة وأتلهف إلى النوم لأرتاح هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى وهي السبب الرئيسي في حرمان زوجي من حقوقه وحرمان نفسي أيضا ألا وهو الاغتسال من الجنابة لأنني لا أجد الوقت في الصباح للاغتسال، وبذلك أضيع صلاتي والحقيقة أن زوجي حفظه الله لم يشتك ولكن أحس أنني مقصرة، فهل يجوز أن أتيمم في العمل لأداء صلاة ذلك اليوم الذي أكون فيه علي جنابة لحين العودة إلى المنزل في آخر النهار لأغتسل؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإننا نشكر الأخت السائلة على الاهتمام بطهارتها من ناحية ومحاولة تدارك التقصير في حق زوجها من ناحية أخرى، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل منا ومنها صالح الأعمال وأن يعينها على القيام بواجباتها فيما يتعلق بعبادة ربها وحقوق زوجها، أما فيما يتعلق بالسؤال فإن التيمم لا يجوز إلا في حال انعدام الماء أو العجز عن استعماله أو التضرر بذلك، فإن كان الماء موجودًا ولم يخش من استعماله ضررًا وأمكن استعماله فلا يجوز التيمم بل لا بد من الطهارة المائية بالغسل في حق من يجب عليه الغسل وبالوضوء بالنسبة للمحدث حدثًا أصغر، وإذا علم هذا فلتنظر الأخت الفاضلة في طريقة تجمع بها بين إعطاء كل ذي حق حقه وبين الطهارة للصلاة، فإذا وجب عليها الغسل فينبغي أن تغتسل في البيت قبل الذهاب إلى الشغل أو تغتسل بالليل عند النوم مثلًا، لأن ذلك أسهل من الذهاب أثناء الشغل للاغتسال إذا حضر وقت الصلاة، فإن لم تغتسل في البيت وحضر وقت الصلاة فإن أمكنها الغسل ولو بالذهاب إلى مكان تتطهر فيه لزمها ذلك، لأن المسلم مطالب بالطهارة عند الصلاة وجوبًا.. وعليه البحث عن وسيلة يتطهر بها في الأماكن القريبة منه إن أمكن ذلك، وكان غير شاق، فإن لم تجد سبيلًا للطهارة بعد البحث والطلب وخافت خروج الوقت فلا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها، والواجب هنا هو العدول إلى التيمم للصلاة، علمًا بأنه إذا لم يطالبها زوجها بالفراش لم تعتبر مقصرة في حقه من هذه الناحية.
وللفائدة يرجى الاطلاع على الفتوى رقم: 98260.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 12 جمادي الأولى 1429