فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30443 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [جزاكم الله عنا كل خير ... سؤالي حول أكل لحم الجمل هل هو سنة، يجب علينا أن نأكله في السنة مرة أم أكثر، وهل يجب علينا بعد الأكل الوضوء وهل توجد أحاديث عن ذلك؟ شكرًا لكم.] ـ

[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:

يعتبر لحم الإبل مثل غيره من سائر اللحوم التي أباحها الله للمسلمين وليس أكله واجبًا ولا سنة، وأكله من نواقض الوضوء عند الإمام أحمد ومن وافقه من العلماء خلافًا للجمهور، لكن الدليل مع القول الأول.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن لحم الإبل مثل غيره من سائر اللحوم التي أباحها الله للمسلمين وليس أكله واجبًا ولا سنة على الإطلاق، ويعتبر أكله من نواقض الوضوء عند الإمام أحمد ومن وافقه من العلماء، واستدل لذلك لما روى مسلم في صحيحه عن جابر بن سمرة: أن رجلًا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أأتوضأ من لحوم الغنم، قال: إن شئت فتوضأ وإن شئت فلا توضأ، قال: أتوضأ من لحوم الإبل، قال: نعم، فتوضأ من لحوم الإبل، قال أصلي في مرابض النغم، قال: نعم، قال: أصلي في مبارك الإبل، قال: لا.

وبما روى الترمذي وغيره عن البراء بن عازب قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوضوء من لحوم الإبل فقال: توضؤوا منها، وسئل عن الوضوء من لحوم الغنم، فقال: لا تتوضؤوا منها.

قال في عون المعبود شرح سنن أبي داود: والحديث يدل على أن الأكل من لحوم الإبل من جملة نواقض الوضوء وذهب إليه الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهوية ويحيى بن معين وأبو بكر بن المنذر وابن خزيمة واختاره الحافظ أبو بكر البيهقي وحكي عن أصحاب الحديث مطلقًا وحكي عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين، واحتج هؤلاء بحديث جابر بن سمرة والبراء، قال أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهوية صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا حديثان، حديث جابر وحديث البراء، وهذا المذهب أقوى دليلًا وإن كان الجمهور على خلافه قاله النووي، وقال الدميري إنه المختار المنصور من جهة الدليل وذهب الأكثرون إلى أنه لا ينقض الوضوء. انتهى.

وللفائدة راجع الفتوى رقم: 2062.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 جمادي الأولى 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت