[السُّؤَالُ] ـ[هل تحرك الشهوة ينقض الوضوء؟
وما الحكم إذا تم ذلك في الصلاة حيث يكون الأمر للحظات ولا أجد أي أثر لأي سائل. وجزاكم الله خيرا؟]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:
فلا ينتقض الوضوء بمجرد تحرك الشهوة. وكذلك لا تفسد الصلاة إلا إن خرج شيء كمذي أو نحوه فينتقض الوضوء وتبطل الصلاة. وإلى هذا ذهب عامة أهل العلم. إلا إن كان منشأ الشهوة عن لمس بشرة أنثى دون حائل، فاختلف في ذلك أهل العلم، إلى قولين: أرجحهما أنه لا ينقض الطهارة ما لم ينزل شيء. ثم اعلم - وفقك الله أن شأن الصلاة عظيم، وأن عليك إذا دخلت فيها أن تخلي الدنيا وراء ظهرك وأن تقبل على الله تعالى، فإنه ليس للمرء من صلاته إلا ما عقل منها، كما قال ابن عباس، وقد قال صلى الله عليه وسلم:"إن العبد ليصلي الصلاة ما يكتب له منها إلا عشرها تسعها ثمنها سبعها سدسها خمسها ربعها ثلثها نصفها"رواه أحمد وصححه العراقي. فعليك أن لا تشغل فكرك إلا في الصلاة، وأن تتدبر ما تتلو من كتاب الله، وما تناجي به ربك من دعاء أو ذكر، وهذه الهواجس مصدرها شرود الذهن، والتفكير في الأمور الخارجة عن أفعال الصلاة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 ذو القعدة 1421