[السُّؤَالُ] ـ [لقد سألت في السابق عن حكم إزالة الشعر عن البدن يعني في منطقة الصدر والأرجل واليدين والظهر وجاوبتموني بأنه لا حكم له ... من أراد أن يزيله أو يبقيه لا حرج عليه وقلتم إنه لا يوجد حديث أو دليل يبيح أو يحرم إزالته!! فما رأيكم عن بعض الشيوخ الذين يقولون إن ازالة الشعر عن البدن حرام بقولهم عن حديث يقول: (( الله يبارك بالرجل المشعاراني والمرأة الحلساء الملساء ) )!! وأنا أريد حكما مفصلا عن موضوع حكم إزالة شعر الجسد وأريد أيضا ردكم عن هذا الحديث أهو صحيح أم ماذا؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فحكم شعر البدن هو ما بيناه في الفتوى رقم: 1926، وذكرنا فيها أنه ينقسم إلى ثلاثة أقسام، ما يطلب توفيره وعدم حلقه كاللحية وشعر الحواجب مثلا، وما يطلب إزالته كشعر العانة والإبط، أو تخفيفه كالشارب، والثالث ما سكت عنه فإبقاؤه مباح وحلقه مباح.
وأما اللفظ الذي ذكرته فليس حديثا وإنما هو عبارة يذكرها العامة ولم نقف فيما اطلعنا عليه على أصل صحيح يسنده، بل هو مبني على مجرد استحسان الناس لتلك الصفات وهي كثرة شعر الرجل؛ لأنها تدل عندهم على تمام رجولته، ونعومة جسد الأنثى وخلوه من الشعر لأن ذلك يدل عندهم على كمال أنوثتها وبعدها عن سمات الرجولة، وأما بركة ذلك فلا يمكن الحكم بها دون نص من الشارع فليس للعقل في ذلك سبيل.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 محرم 1427