[السُّؤَالُ] ـ [هل يجوز أن يصلي الإنسان وبدون أن يحلق شعر إبطه وشعر العانة (العضو) ، فأفتونا؟ جزاكم الله ألف خير.] ـ
[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:
فنتف شعر الإبط وحلق شعر العانة من خصال الفطرة التي يؤمر بها المسلم، ومن تركهما أكثر من أربعين يومًا فقد فعل مكروهًا، وكان مخالفًا للسنة، لكن الصلاة لا تبطل بترك هذه الخصال إلا إذا ترتب على ذلك تجمع أوساخ تخل بالطهارة، فعند ذلك يجب إزالة ما يمنع صحة الطهارة؛ وإلا لم تصح الصلاة.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن نتف شعر الإبط وحلق شعر العانة من خصال الفطرة التي يؤمر بها المسلم عند الحاجة. ومن تركهما أكثر من أربعين يومًا فقد فعل مكروهًا وكان مخالفًا للسنة، لكن الصلاة لا تبطل بترك هذه الخصال إلا إذا ترتب على تركها تجمع أوساخ تخل بالطهارة، فعند ذلك يجب إزالة ما يمنع صحة الطهارة وإلا لم تصح الصلاة، ففي الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الفطرة خمس أو خمس من الفطرة: الختان والاستحداد ونتف الإبط وتقليم الأظافر وقص الشارب.
والاستحداد هو حلق العانة، فمن ترك شيئًا من هذه الخصال مدة تخرج فيها عما هو معتاد كان مخالفًا للسنة، ولا ينبغي أن تترك هذه الخصال أكثر من أربعين ليلة؛ لما في صحيح مسلم أن أنسًا رضي الله عنه قال: وُقَّتَ لنا في قص الشارب وتقليم الأظافر ونتف الإبط وحلق العانة أن لا نترك أكثر من أربعين ليلة. وإن ترتب على تركه تجمع أوساخ تخل بالطهارة وجبت إزالة ما يمنع صحة الطهارة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 ربيع الثاني 1429