فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27998 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [يقول البربهاري -رحمه الله- في شرح السنة"وإذا رأيت الرجل يدعو على السلطان فاعلم أنه صاحب هوى، وإذا رأيت الرجل يدعو للسلطان فاعلم أنه صاحب سنة إن شاء الله"، لكن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول"... وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم ..."، فهل تَرَوْن -بارك الله فيكم- صحة ما ذهب إليه البربهاري-رحمه الله-] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإذا كان الإمام عدلًا متبعًا للحق رحيمًا بالرعية، فإن الدعاء عليه ظلم واعتداء ومجاوزة للسنة، وإذا كان ظالمًا فاسقًا مغيرًا للشريعة متبعًا لهواه، فالدعاء عليه جائز ومشروع.

وفي هذا السياق يفهم حديث النبي صلى الله عليه وسلم: خيار أئمتكم الذي تحبونهم ويحبونكم، ويصلون عليكم وتصلون عليهم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم…. رواه مسلم، ومعنى تصلون عليهم تدعون لهم.

ويتنزل كلام العلماء في الدعاء على السلطان أو له على ما تقدم، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه دعا على الولاة الذين يشقون على الأمة، كما جاء في صحيح مسلم: اللهم من ولي من أمر أمتي شيئًا فشق عليهم فاشقق عليه، ومن ولي من أمر أمتي شيئًا فرفق بهم فارفق به.

فكيف يقال إن الدعاء على الظلمة من الحكام مخالف للسنة، فالحاكم الظالم يدعى عليه كما يدعى على سائر الظلمة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 ذو القعدة 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت