فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26857 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وجزاكم الله خيرًا على هذا الموقع وبعد:

فأحيانًا أظل فرحا للقيام ببعض الأمور الدينية مخافة أن أكون كارهًا لشيء مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، فأخرج من الملة ولكن أخاف من أن أشرك ففي بعض الأحيان أخاف من أن أفرح بأمر ابتلاني الله به مخافة أن لا أكره شيئًا يخرجني من الملة فبما تنصحونني لتفادي الاثنين معا؟ وجزاكم الله خيرًا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالفرح بالتوفيق لطاعة الله أمر محمود، فالمؤمن من سرته حسنته وساءته سيئته، وقد قال الله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ [يونس:58] .

فإذا لم يكن إظهار الفرح بالطاعة ناتجًا عن رياء أو يؤدي للرياء فلا حرج فيه، بل قد يكون مستحبًا.

واعلم - أيها الأخ الكريم - أنه أيضًا ليس من شروط العمل الصالح إظهار الفرح به حتى لا يكون المسلم واقعًا في كراهة شيء مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فيكفر.

وكذلك لا يشترط السرور بالبلاء، فإن المصائب مجلبة للحزن، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحزن عند المصائب كما حزن على عمه حمزة وحزن على ولده إبراهيم وقال: إن العين تدمع والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون. متفق عليه.

وإنما يشترط الرضا بقضاء الله وقدره والتسليم له، وعدم السخط من البلاء.

فعليك بإخلاص النية لله، ومجاهدة نفسك على فعل الطاعات، والصبر على مر القضاء، وأبشر بكل خير إن شاء الله.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 28 ذو الحجة 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت