[السُّؤَالُ] ـ [خنت زوجي والحمد لله تبت وندمت على ما فعلت، لكن الشخص الذي قمت معه بالخيانة مازال يلاحقني، ويهددني أنه سيخبر زوجي، كيف أتصرف، أرجوكم أريد الرد سريعًا أنا خائفة؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنهنئك بالتوبة، وننصحك بالثبات عليها، وأن تكون توبة نصوحًا، وأن تكون لله وخوفًا منه سبحانه، لا خوفًا من الزوج أو من غيره، ثم عليك باللجوء إلى الله سبحانه، والانطراح بين يديه، والتضرع إليه سبحانه، أن يكفيك شر هذا الرجل، وشر كل ذي شر، وإياك ثم إياك أن تستجيبي لهذا الذئب، أو ترضخي لتهديده، خوفًا من زوجك، وحذرًا من عذاب الدنيا، فإن عذاب الآخرة أشد، والله أحق أن تخشيه، قال الله تعالى: وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ {الأحزاب:37} ، وقال سبحانه أشد: وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى {طه:127} ، وثقي بأن الله سيجعل لك مخرجًا إذا تبت إليه واتقيته، قال تعالى: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا {الطلاق:2} ، واستعملي كل ما في وسعك من الوسائل التي تحول بينك وبين هذا الرجل، نسأل الله أن يجعل لك فرجًا ومخرجًا، ويكفيك شر كل ذي شر هو آخذ بناصيته.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 08 رجب 1427