فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26528 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا أعمل ببلدي وأؤدي خدمة طبية ودينية (دعوة) بفضل الله وحمده، هل خروجي للعمل بالسعودية حبا في تربية أولادي في جو بعيد عن البدع وطلب للقرب من الأماكن المقدسة مما سيسهل لي الحج والعمرة هل في ذلك إثم وهل فيه تبديل للنعمة حيث إنني سعيد وناجح وميسور في بلدي بفضل الله عز وجل والحمد لله] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن مهنة الطب عدها العلماء من فروض الكفاية، وكذا الدعوة إلى الله، وفرض الكفاية هو الذي إذا قام به البعض سقط عن البقية، وإذا لم يقم به أحد أثم الجميع بتركه.

وأما الحج والعمرة، فهما فرضان عينيان، يلزمان كل من استطاع إليهما سبيلا.

قال تعالى: [وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا] (آل عمران: 97) .

وقال: [وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ] (البقرة: 196) .

وقد ذهب بعض أهل العلم إلى وجوبهما على الفور، ثم إن تربية الأولاد تربية صحيحة ومستقيمة، والبعد عن أماكن البدع إذا تعين طريقا لإصلاح أحوالهم، هو من الفروض أيضا.

وبناء على هذه المقارنة، فإن خروجك إلى السعودية ليس فيه إثم ولا تبديل للنعمة، بل هو واجب عليك لأداء الحج والعمرة إن لم تكن قد أديتهما من قبل، وبعد أداء الواجب، ينبغي أن تقارن بين منفعة الناس بك في الوضعين، فحيث كنت أنفع، فالمقام فيه أحسن، وإن لم يكن واجبا.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 محرم 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت