فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26672 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [لقد حرم الله القتل، وتوجد سيدة تهددني أن تجعلني في مشاكل، وتريد مقابل ذلك (الزنا) ، مما جعلني أفكر في قتلها، فالرجاء الإجابة في أسرع وقت؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا شك أن فاحشة الزنا من أقبح الذنوب وأعظم المعاصي، وقد حذر الله عز وجل في محكم كتابه من مجرد الاقتراب منه فقال جل وعلا: وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا [الإسراء:32] .

وسد كل الطرق والوسائل التي تؤدي إليه، كالخلوة والتبرج والنظرة المحرمة.

فقال تعالى: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ* وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا.... [النور:31] .

وعلى هذا فيجب على المسلم أن يجعل بينه وبين الزنا ومقدماته حاجزًا يمنعه من الاقتراب منه، وكون هذه المرأة تهددك بالوقوع في المشاكل فهذا لا يبرر الوقوع في فاحشة الزنا، وبإمكانك أن تتخلص منها بوسيلة أخرى، أو ترفع أمرها إلى السلطات المسؤولة..

وأما التفكير في التخلص منها بالقتل، فإنه لا يجوز بحال من الأحوال، فإن قتل النفس من أكبر الكبائر وأعظم الذنوب، قال الله تعالى: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا [النساء:93] .

وقال الله تعالى: وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا* يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا* إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا [الفرقان] .

وعليك أن تلجأ إلى الله تعالى وتكثر من دعائه حتى يخلصك من الوقوع في المشاكل، أو ارتكاب الموبقات والكبائر، كما فعل نبي الله يوسف عليه السلام، قال الله تعالى حكاية عنه عليه السلام: قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ* فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [يوسف:34] .

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 12 شعبان 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت