فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28153 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[إذا غضبت من شخص وقلت له سامحك الله وأنا في نفسي لم أسامحه وكنت غضبان منه ولا أريد أن يضيع حقي منه هل سأجد حقي يوم القيامة أم لا لأنني قلت سامحك الله بما معناه أريد معرفة ما معنى جملة سامحك الله وما عملها في الدين ولم نقولها ونحن ما زلنا في غضب من الآخر

جزاكم الله خيرا]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقول المرء (سامحك الله) يقتضي الدعاء للمخاطب أن يعفو الله تعالى عن خطيئته. وينبغي أن يكون قائل ذلك قد عفا عن الحق الذي له على ذلك الشخص ليتم مقتضى الدعاء. فالله سبحانه وتعالى -عدلًا منه- لا يعفو عن حق العباد حتى يكون العفو منهم هم أولًا، ولكن هذه الكلمة (سامحك الله) صارت تخرج من الأفواه، ولا يقصد بها هذا القصد أحيانًا، وإنما هي كلمة تجري على اللسان عادة في مثل هذا الموقف الذي ذكره السائل.

وعلى كل فإن المرء إذا ظلم فالأفضل له عند الله تعالى والأتقى أن يعفو عمن ظلمه، ويصفح ابتغاء وجه الله تعالى، وله على ذلك الأجر الجزيل عنده سبحانه وتعالى. قال تعالى: (وأن تعفوا أقرب للتقوى) [البقرة: 237] وقال تعالى: في وصف المتقين (والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين) [آل عمرآن: 134] وقال تعالى: (وجزاء سيئةٍ سيئة مثلها فمن عفى وأصلح فأجره على الله إنه لا يحب الظالمين) . ثم قال بعد ذلك (ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور) [الشورى: 40-43] . والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 ذو الحجة 1421

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت