[السُّؤَالُ] ـ [شخص في أصبعه جرح لم يبرأ وفيه لاصق للجروح، فعند غسل وجهه في الوضوء يختلط الماء باللاصق أثناء حمل الماء، فما حكم هذا الماء؟ وماذا عليه إذا حكم على الماء بالنجاسة وأصاب ذلك الماء المتبقي في الجبهة فراش المسجد أثناء السجود؟ وهل يختلف الحكم إذا كان الخارج صديدا؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي يظهر أن الماء الذي يُغسل به الوجه لا يتغير بملامسة هذا اللاصق إذ هو حائلٌ بين الماء وبين النجاسة، ومن ثمّ فلا أثر لمخالطته له في تنجيس الماء، والوضوء صحيحٌ والماء المتبقي في الجبهة طاهر لا يتلوثُ به المسجد، وسواء أكان الخارجُ صديدًا أو غيره فهذا كله لا أثر له إذ اللاصق يحولُ دون تأثير ما تحته في الماء، والعلماء مختلفون في الصديد هل هو طاهرٌ أم نجس؟ ورجح شيخ الإسلام طهارته؛ لكن رأى أنه يغسل تنزهًا واحتياطا.
والذي ننصحك به هو ترك الوسوسة في أمر الماء، ومجانبة هذه التفريعات والتشقيقات التي لم تكن من فعل السلف ولا عادتهم. أما إذا وجدت نجاسة على هذا اللاصق فإن الماء يتنجس بملاقاته ولو لم يتغير على مذهب الجمهور إذا لم يزلها وانفصل عن المحل وهو لا يزال نجسا.
ولا يصح الوضوء به فإذا جفت الجبهة فإن السجود بها على الفراش لا يضر، ويضر إن كانت رطبة، ونسأل الله أن يوفقنا وإياك لما يحبُ ويرضى.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 شوال 1429