[السُّؤَالُ] ـ[جزاكم الله عنا كل خير.
جميعنا يعرف حرمة الزنا عياذا بالله وأنه فاحشة وكبيرة من الكبائر، وأن الإيمان يرفع من قلب الزاني حتى يتوب. سألتني إحداهن وبدوري أسأل فضيلتكم: هل صحيح أنه من زنى بمحصنة لا يطهر من جنابته أربعين سنة؟ أنا لا أعرف لهذا الأمر دليلا شرعيا. أرجو من فضيلتكم الإجابة مشكورين؟]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك أن الزنا كبيرة من كبائر الذنوب، وفاحشة من أعظم الفواحش، كما أشار السائل الكريم، وهذا مما عُلم من الدين بالضرورة عند كل مسلم، ويكون الذنب أعظم والفاحشة أقبح إذا كان الزنا من محصن؛ أو بذات زوج لما في ذلك من انتهاك حرمة الزوج وتلويث فراشه، وإدخال نسب على نسبه.
وعلى من ألم بشيء من ذلك أن يتقي الله تعالى ويبادر بالتوبة النصوح إلى الله تعالى. قال الله تعالى: وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ {الحجرات: 11}
وبخصوص جنابته فإنها ترفع عندما يغتسل غسلا شرعيا مستوفيا لشروط الغسل وواجباته، ولكن دنس المعصية وعقوبتها لا تطهره إلا التوبة النصوح، ونرجو أن تطلع على الفتوى رقم: 35700، والفتوى رقم: 5871.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 صفر 1427