فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29136 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [كيف يمكن التطيب بالأحجار؟ أليست نجسة؟ لأن بها ترابا، ويمكن أن يكون قد تطيب بها شخص آخر، وبهذا يصيب بول أو غائط شخص آخر الدبر؟ هل كان الرسول صلى الله عليه وسلم يغسل الحجر؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد دلت الأحاديث المتواترة على مشروعية الاستجمار بالحجارة، وهي رخصة من الله لعباده تخفيفا عليهم ورفعا للحرج عنهم، وإن كان الاستنجاء بالماء أفضل لما فيه من كمال الإنقاء؛ ولأنه كان غالب فعل النبي صلى الله عليه وسلم.

وأما احتمال أن يكون أصاب الحجر نجاسة من أثر استجمار شخص آخر به، فهو وإن كان احتمالا واردا، لكنه لا يلتفت إليه؛ لأن الأصل عدمه، فما لم تعلم نجاسة الحجر فالأصل طهارته ولا ينجس بالشك. ومن القواعد الكبرى التي بنيت عليها الشريعة أن اليقين لا يزول بالشك، كما بين ذلك أهل العلم، ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يغسل الحجر قبل الاستنجاء به.

وعلى هذا فغسل الحجر الذي يراد الاستجمار به من الوسوسة المذمومة شرعا، ولكن إذا علم أن الحجر الذي يراد الاستجمار به قد تنجس فلا يجوز الاستجمار به إلا بعد تطهيره؛ لأن النجس لا يصح الاستجمار به.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 ربيع الأول 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت