[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم
ما هو السبيل للاستقامة على طاعة الله]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فنسأل الله لنا ولك ولجميع المسلمين الاستقامة على طاعته، والثبات على دينه، فالاستقامة على طاعة الله والثبات عليها يجب أن يكونا هاجس كل مؤمن بلقاء الله تعالى، لأنها هما السبيل الوحيدة للسعادة في الدنيا والآخرة، قال الله تعالى: (إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون* نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون* نزلًا من غفور رحيم) [فصلت: 30-31-32] وقال تعالى: (إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون* أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها جزاءً بما كانوا يعملون) [الأحقاف: 13-14] وفي المسند وصحيح مسلم وغيرهما: أن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله مرني في الإسلام بأمر لا أسأل عنه أحدًا بعدك قال:"قل آمنت بالله ثم استقم"، ومن الواضح تلازم الإيمان بالله تعالى والاستقامة على أوامره، والثبات عليها كما في هذه النصوص وغيرها.
والسبيل إلى الاستقامة والثبات على الدين هو الاستعانة بالله تعالى، والالتجاء إليه سبحانه، والعمل بمقتضى كتابه، واتباع هدي رسوله صلى الله عليه وسلم، ومصاحبة أهل الخير الذين يدلون على طاعة الله تعالى ويرغبون فيها، ويحذرون من طاعة الهوى، وإغواء الشيطان.
مع البعد عن قرناء السوء المنحرفين عن سبيل الهدى المتبعين للهوى، فإنه قد قيل سابقًا:
عن المرء لا تسأل وأسأل عن قرينه * فكل قرين بالمقارن يقتدي
وقال النبي صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق:"إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحًا طيبة، ونافخ الكير، إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحًا خبيثة"متفق عليه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 صفر 1420