فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25660 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ارتكبت كبيرة من الكبائر منذ فترة من الزمن وتبت توبة أعتقد أنها ليست كافية لغفران الذنب فماذا أفعل؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن عليك أن تحمد الله تعالى الذي أنقذك من المعصية، ووفقك للتوبة منها، ولتعلم أن التوبة النصوح المستوفية لشروطها تمحو ما قبلها، ولو كان أعظم الذنوب وأكبر الكبائر حتى الكفر والشرك الأكبر إذا تاب صاحبه قبل الله توبته، وسبق بيان شروط التوبة في الفتوى رقم: 29785.

وقد وعد الله عباده التائبين بقبول توبتهم ومحو سيئاتهم إذا تابوا وعادوا إليه، فقال الله تعالى وقوله الحق ووعده الصدق: وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ {الشورى:25} ، وقال تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ {الزمر:53} ، ومن فضل الله على عباده أن من تاب منهم وعمل صالحًا بدل الله سيئاته حسنات، فقال الله تعالى: وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا* يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا* إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا {الفرقان:68-69-70} .

والذي عليك أن تفعله هو الاستقامة على طاعة الله تعالى، وعمل ما استطعت من أعمال الخير والنوافل، وتجديد التوبة والاستمرار على ذلك، وبإمكانك أن تطلع للفائدة على الفتوى رقم: 35144، 43946.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 ربيع الأول 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت