[السُّؤَالُ] ـ [ما هو تأثير الأصدقاء في حياة المراهق؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الإنسان مدني بطبعه، يحب أن يخالط الناس، ويتخذ الأخلاء والأصدقاء، والصديق يؤثر على صديقه سلبًا أو إيجابًا، لاسيما في مرحلة الشباب، فإن كان الصديق فاسدًا زين له سوء الأعمال، ودعاه إلى قبيح الخصال، فيلوث عرضه، ويدنس شرفه، ويقوده إلى مهاوي الردى، ويكتسب منه السمعة السيئة، وإن كان الصديق صالحًا ذكّره إذا نسي، وأعانه إذا ذكر، فالأول يندم أشد الندم إذا مات على تلك الحال، ويكون كمن قال الله تعالى عنه: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا* يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلًا* لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا [الفرقان:27-29] .
ويسعد الثاني بإذن الله تعالى حين يظله الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله، فأي الفريقين أهدى سبيلا، ولمزيد من الفائدة تراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 20995، 24857، 23215، 8028.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 01 ذو القعدة 1424