[السُّؤَالُ] ـ [أتمنى الإجابة على سؤالي حيث سبق أن أرسلت إلى مواقع أخرى وإيميلات إلى مشائخ، ولكن لم يأت الرد، أنا طالب سعودي أبلغ من العمر 19 عامًا أدرس في أمريكا، وأسكن مع عائلة أمريكية متدينة جدًا (نصرانية مورمان) ، ولي وأنا أسكن عندهم أكثر من 7 أشهر، وبصراحة بيننا مودة وألفة يعني نضحك مع بعض ونطلع مع بعض وأسافر مع أبنائهم ولله الحمد هم لا يشربون الخمر بتاتًا، هل المودة التي بيني وبينهم جائزة، علمًا بأني أحافظ على صلواتي وشعائري الدينية بارتياح في أوقاتها ولا أخالطهم في جلساتهم الدينية، وجلوسي معهم سوف يفيدني جدًا جدًا في تعلم اللغة الإنجليزية، وهم يتعلمون مني القليل عن الدين الإسلامي الحنيف؟ وشكرًا لكم.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز للمسلم مودة أعداء الله تعالى على كل حال، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ....ِ {الممتحنة:1} ، ثم إنه لا يخفى أن في مساكنة الكفار خطرًا عظيمًا على المسلم في دينه، فقلما يسلم من الفتنة من ساكنهم، فالذي نوصيك به طلب السلامة لدينك وعرضك، وما ذكرت من مصلحة تعلم اللغة الإنجليزية أو دعوة هؤلاء الناس إلى الإسلام يمكن تحقيقها من غير مساكنتهم، وراجع للمزيد من الفائدة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 15087، 10327، 64015.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 رجب 1427