[السُّؤَالُ] ـ [أنا شاب وقريب من الله جدًا لكن ما أحب أسمع صوت الأذان؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإنك إيها الأخ بحاجة إلى الإقبال على الله تعالى بالبحث عما يجعل قلبك خاشعًا منيبًا يطمئن إلى ذكر الله تعالى وسماعه، وذلك يكون بما يلي:
-بالتوبة الصادقة والإكثار من تلاوة القرآن وسماعه مرتلًا بقراءة خاشعة ثم تكثر من ذكر الله تعالى حتى يطمئن قلبك إليه، كما قال الله تعالى: أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ [الرعد:28] ، وحتى يكون صوت نداء الحق الذي يشتمل على شهادة التوحيد ألذ الأصوات إلى سمعك، فصوت نداء الحق هو أحسن الكلام ولذلك قال مجاهد وعكرمة في تفسير قوله تعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّه [فصلت:33] ، أنها نزلت في المؤذنين.
وقال الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي اتفق عليه البخاري ومسلم: لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لا ستهموا.
فعليك يا أخي المسلم بالإقبال على ما يرضي الله تعالى، والمسارعة إلى إجابة داعي الله تعالى والإقبال على الصلاة بخشوع وتواضع لله تعالى، عسى الله تعالى أن يصلح قلبك وأن تكون قريبًا من رحمة الله تعالى قربًا حقيقيًا.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 صفر 1424