فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19401 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [لدينا كنة- زوجة أخي من جنسية غير جنسيتنا تسبب لنا الكثير من المشاكل وتستفزنا بتصرفاتها الطائشة بأن ترمي الأوساخ في فناء المنزل أعزكم الله، وتسكب الماء في الفناء دون مسحه ... إلخ، من هذه التصرفات التي تثير غضبنا وقد صبرنا عليها كثيرًا طوال 10 سنوات ونحن على خلاف شديد معها حتى أن أخي أصبح لا يزورنا ولا يسأل عنا وأمي غاضبة جدًا منه ونحن كذلك، مؤخرًا قمنا بسد بابهم الذي يطل علينا، على فناء المنزل بسبب مضايقاتها المستمرة لنا فبكت واشتكت إلى إخواني أنها متضايقة وتريد فتح هذا الباب لنشر غسيلها، فهل نحن مخطئون أو أرتكبنا ذنبًا؟] ـ

[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:

ما فعلته زوجة الأخ يعتبر خطأ، ولكن الرد المناسب عليه هو مقابلته بالإحسان، والأفضل فتح الباب المذكور، مع أن سده لا يعد خطأ إذا كان الحامل عليه هو توقي المشاكل.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فليس من شك في أن ما ذكرته عن زوجة أخيك من التسبب لكم في المشاكل ومن تصرفات طائشة، كرمي الأوساخ في فناء المنزل وسكب الماء في الفناء دون مسحه وغير ذلك مما بينته ... والاستمرار على هذه الحال طيلة تلك الفترة.. وقطيعة أخيكم لكم ولأمه.. كلها أمور خاطئة، ولا تليق بالأخ ولا بالزوجة، ولكن الذي ينبغي أن تقابل به هذه الإساءة هو الإحسان، كما علمنا الله تعالى وكما بين النبي صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ {فصلت:34} .

وفي صحيح مسلم: أن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني وأحسن إليهم ويسيؤون إلي، وأحلم عنهم ويجهلون علي، فقال: لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك.

وفي صحيح البخاري عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها.

ومن ذلك تعلمين أن سد الباب المذكور ليس صوابًا، وأنه ينبغي فتحه مع أننا لا نرى أنكم مخطئون إذا كان الحامل على سده هو توقي ما ذكرته من المشاكل.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 جمادي الأولى 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت