[السُّؤَالُ] ـ [أنا شاب في الخامس والعشرين من عمري أعمل صيدلانيا في إحدى شركات الأدوية وقد أعجبت بزميلة لي وأريدها زوجة لي، لكن يوجد العديد من المشاكل التي تواجهني، أهلي يعتبرونني مازلت صغيرًا وأني في مقتبل العمر, وأني ما زال أمامي خدمة العلم, وأني لأملك مسكنا, أو المال الكافي للزواج, بالإضافة أن التي اخترتها التزامها بشرع الله سطحي لكني أشعر أنني أستطيع تقويمها وهي غنية, وسنها مقارب لسني، كما أن أهلي يستطيعون أن يعينوني في موضوع الزواج ولو بقليل, أنجدوني وأرشدوني، ماذا أفعل؟ جزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنوصي والديك أن يكونا عونا لك على الزواج، فإن في الزواج صيانة للنفس من التطلع إلى الحرام والوقوع في ما يغضب الله تعالى، وقد حث نبينًا صلى الله عليه وسلم الشباب على الزواج، فقال كما في الحديث المتفق عليه: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء. والسن الذي بلغته هو سن الزواج، ونوصيك أخي بما يلي:
أولًا: أن تسعي في إقناع والديك بأهمية الزواج لك وحاجتك إليه، واستخدم في إقناعهم الطرق المختلفة كتوسيط بعض الأقارب مثلًا.
ثانيًا: إن كان يمكنك أن تجمع بين طلب العلم وطلب الرزق إلى أن تتخرج فافعل.
ثالثًا: إذا عسر عليك أن تتزوج لقلة ما في يدك فنوصيك بالصوم، وأن تكثر من الدعاء بأن يحفظك الله ويعصمك من الحرام، وأن ييسر لك أمر زواجك.
رابعًا: إن وجدت من نفسك حاجة إلى النكاح وخشيت على نفسك من الحرام، وكان بإمكانك الزواج ورفض ذلك والداك ففي هذه الحالة لا تشرع لك طاعتهما، بل الواجب عليك هو طاعة الله وهي المبادرة إلى الزواج في مثل الحالة، وننصح بمشاورة أهل الخير الذين تعرفهم ويعرفون حالك، فلعلك تجد منهم نفعًا أو رأيًا.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 ذو القعدة 1426