[السُّؤَالُ] ـ [هل صوم رمضان عامة هو أيضا في سبيل الله؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن صوم رمضان فريضة من فرائض الله، وركن من أركان الإسلام، فيجب على كل مسلم مكلف غير معذور أن يصومه كاملًا.
وقد جاء في الترغيب في صيامه إيمانًا واحتسابًا للأجر عنده أحاديث صحيحة، منها قوله صلى الله عليه وسلم: من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه. رواه البخاري وغيره.
أما كون صومه كاملًا يدخل في عموم سبيل الله، فإن العلماء اختلفوا في المراد بسبيل الله الوارد في حديث: من صام يومًا في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفًا.
فقيل: المعنى سبيل الله أي طاعته بإخلاص أي من غير رياء، وقيل المعنى: أن يصوم وهو في عبادة أخرى من حج أو غزو، فعلى المعنى الأول فلا مانع من دخول صوم رمضان في هذا المعنى، مع أن الحديث وارد في صوم التطوع.
قال الحافظ ابن حجر عند شرح هذا الحديث: ويحتمل أن يراد بسبيل الله طاعته كيف كانت، قال: وقال القرطبي سبيل الله طاعة الله، فالمراد من صام قاصدًا وجه الله. انتهى
وقيل غيرذلك، وقال المناوي في فيض القدير: في سبيل الله: أي لله ولوجهه أو في الغزو أو الحج، وللفائدة يرجى مراجعة الفتوى رقم: 17765.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 رجب 1426