فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19027 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أبي يتدخل في عمل أخي الاكبر ويصفه بسوء التصرف, فقام أخي بمقاطعة أبي منذ سنة تقريبا, لا يكلمه ولا يزوره أبدا سواءا في مرض أو عيد أو مناسبة. حاولت مرة محاولة عابرة أن أكلم أخي فوجدته رافضا تماما ولا حتى إثارة هذا الموضوع محتجا بأن أبي هو الظالم.

سؤالي: أبي أصبح اليوم يحزنه الأمر وأكثر غضبا مني ومن بقية الأهل على عدم نصح أخي, وهو يرى أنه يجب علينا مقاطعته تماما ما لم يرجع. فهل هذه المقاطعة جائزة شرعا إن رفض أخي الرجوع بعد التحدث معه ونصحه قدر المستطاع بوجوب بر أبي. أفيدوني أثابكم الله؟]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهجر الأب لا يجوز بحال، وما فعله أبوك مع أخيك لا يبيح له هجره ومقاطعته، سواء كان الأب ظالما أو لا؛ لوجوب بر الوالدين على كل حال لقوله تعالى: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا. {الإسراء:23} .

وعليك بمعاودة نصح أخيك وتخير السبل المناسبة لإقناعه بالعدول عن مقاطعة الأب. فإن أبى إلا الإصرار على هجر أبيه ومقاطعته، فهنا يشرع لك هجره ومقاطعته، ويتأكد ذلك إذا أمر به الأب, ولا يعد هذا من قطيعة الرحم إذا كان بهذه النية؛ فإن الهجر المحرم هو هجر من لا يستحق الهجر، وأما أخوك فقد استحق الهجر بسبب عقوقه لوالده، والعقوق من أكبر الكبائر كما روى الشيخان وغيرهما من حديث أبي بكرة عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر، قلنا: بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وكان متكئًا فجلس فقال: ألا وقول الزور وشهادة الزور

وانظر لمزيد الفائدة الفتويين: 24983، 119581.

كما ننصح الأب بأن يحسن معاملة ابنه، ويوجهه بالأسلوب الحكيم الحسن، وأن يتجنب ما من شأنه أن ينفّر ابنه منه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 13 رمضان 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت