فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20504 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم

هل يأثم المسلم إذا لم يزر أقاربه وهو يريد أن يزورهم لكن الحياء الشديد منعه من زيارتهم؟ وإذا كان آثما فماذا عساه أن يفعل؟

جزاكم الله خيرًا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الحياء منه محمود ومنه مذموم، ومن الحياء المذموم الحياء المانع من القيام بالأعمال الصالحة، فإذا أدى إلى ترك صلة الرحم ونحوها فهو مذموم، وليس هو في الحقيقة حياء ولكنه خجل وخور، وعلى من يجد في نفسه ذلك الضعف والخجل أن يتخلى عنه، ويحمل نفسه على القيام بواجباتها، وأن يعلم أن الشيطان هو الذي يوسوس له ويثبطه عن عمل الخير، فليبادر بصلة رحمه.

قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ [النساء:1] .

وقال تعالى: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ [محمد:22] .

وفي حديث الصحيحين: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه.

وفيهما أيضًا: من سره أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه.

وأما الحياء الذي يبعث صاحبه على اجتناب القبائح، ويمنعه من التقصير في الطاعات، فهو ممدوح، وقد عده النبي صلى الله عليه وسلم من شُعَبِ الإيمان، كما في حديث مسلم، وراجع الفتوى رقم: 16873.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 رجب 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت