فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22283 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[سؤالي هو هل يجوز التواضع مع الفاسق بدعوى أنه أخي في الإسلام؟ مع العلم أني إذا تواضعت معه ربما يسخر مني على قول المثل: وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا. أرجو الإجابة لأني أواجه الكثير من قليلي الإيمان في العمل وغيره.

وشكرًا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن من أخلاق الإسلام الفاضلة التواضع للمسلمين والتراحم والتآلف والتعاون فيما بينهم، ففي صحيح مسلم وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله تعالى أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد، ولا يبغي أحد على أحد.

هذا من حيث العموم.

أما الفاسق أو العاصي والمبتدع، فينبغي نصحه وتوجيهه ومعاملته بالتي هي أحسن لعل الله تعالى يهدي قلبه ويصلح أمره على يدك، فتنال بذلك الخير الكثير والثواب الجزيل عند الله تعالى.

وإذا لم يرجع عن غيه وينزجر عن معصيته، فالأفضل الإعراض عنه وهجره إذا كان في ذلك مصلحة، فقد قال أهل العلم: هجران الفاسق والعاصي خاضع للمصلحة ودائر معها وجودًا وعدمًا.

وعلى ذلك، فإن كانت المصلحة في هجر الفاسق والاستعلاء عليه فإنه يهجر، وإن كانت في التواضع معه والمواصلة له فإن ذلك هو الأفضل؛ لأن الحكم يدور مع علته وجودا وعدما كما قال أهل العلم.

ونرجو أن تطلع على الفتاوى التالية: 19998، 2284، 21242، 48344.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 محرم 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت