فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24093 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [من المعلوم أن الذي يعفو ويسامح أنه شيء طيب وحسن يؤجر عليه ولكن هل معافاة ومسامحة غير المسلم الذي خان وظلم في حقي أؤجر عليها، هل من الأفضل للمسلم أن يعفو ويسامح المسلم وغير المسلم أم المسلم فقط، أشعر بأني إذا سامحت المسلم فهذا خير لي لأنه أخي ويعتبر نوعًا من الإحسان ولكن مسامحة غير المسلم أشعر بأني ضيعت أجرا على نفسي لأنه ربما يكون من أهل النار والعياذ بالله فهذه تعتبر فرصة بأن تؤخذ شيء من سيئاتي ويوضع عليه، فما رأيكم في الموضوع؟ جزاكم الله خيرًا يا أحبتي.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن العفو والسماح خلق فاضل حث عليه الشرع، ويجوز أن يعامل به الكفار ولا سيما إذا كان يؤمل أن يهتدوا ويتأثروا بأخلاق الإسلام، فقد أمر الله نبيه بالصفح عن الكفار فقال: فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ {المائدة:13} ، وقال تعالى: خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ {الأعراف:199} ، ونرجو من الله أن يأجرك على ذلك لقوله تعالى: فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ {الشورى:40} ، ويجوز لك أيضا إذا كنت قادرا أن تقتص منهم لقول الله تعالى: وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ {الشورى:41} .

ثم إن الظالم توعده الله بالأخذ من حسناته لصالح المظلوم فإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات المظلوم فطرح عليه ثم ألقي في النار ولا شك أن الكفار ليس عندهم حسنات ولا نعلم دليلا يمنع من أخذ سيئات المظلوم وطرحها عليهم، وراجع الفتوى رقم: 4603، والفتوى رقم: 22000.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 12 رمضان 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت