فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24618 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم

نرجوا من أهل العلم أن يفيدوني في سؤالي هذا وهو كالتالي:

إنني أشك في زوجتي بالزنا أعاذنا الله من ذلك وذلك لأني وجدت باب غرفتنا مفتوحا ذات ليلة في رمضان وأنا راجع من صلاة القيام وكان لي ابن عم في هذا البيت ولم يوجد غيرهما، فظننت أنهم سمعوا حركتي قادما فكل واحد هرب ولم يستطيعا أن يغلقا الباب مما دعاني للشك , وأنا حيران الآن بين أن أطلقها أو أمسك لأنني في شك واحتمال الشك عندي كبير مما جعلني في حيرة كبيرة أكاد أجن من هذا الموقف فلا أدري من أين أحصل على حقيقة الأمر حتى أطمئن (بنتيجة طلاق أو إمساك) . أريد من فضيلتكم الإجابة المقنعة، وجزاكم الله خيرا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقبل أن نجيب الأخ السائل، نحب أن ننبه أولًا، إلى أنه لا يجوز أن يترك ابن عمه في البيت وحده مع زوجته، لأنها خلوة محرمة، وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الدخول على النساء، فقال: إياكم والدخول على النساء، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله، أفرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت. متفق عليه.

والحمو: هو أخو الزوج، ومن في حكمه من أقاربه، كابن الأخ وابن العم.

وقد سبق بيان ذلك مفصلًا في الفتوى رقم:

8975 والفتوى رقم:

3819 والفتوى رقم:

3178 والفتوى رقم:

18575 والفتوى رقم: 10542 والفتوى رقم: 3783.

ولعل ما حصل لك من شك خير برهان على صدق كلام النبي صلى الله عليه وسلم، ولذلك فإنه يجب عليك ألا تترك هذا الوضع قائمًا، لما فيه من المخالفة الواضحة لأمر الله تعالى، ولا بد أن تتوب من هذا التفريط قبل أن يؤدي بك إلى ما لا تحمد عقباه.

أما بالنسبة لما حصل لك من شك، فأمر غير جائز شرعًا، لقول الله تبارك وتعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ [الحجرات:12] .

وقوله صلى الله عليه وسلم: إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث.

وقد سبق بيان حكم الظن في الفتوى رقم:

10077 والفتوى رقم: 15185.

وقد بين الله في كتابه الشروط التي يجب أن تتوفر لإثبات جريمة الزنا، فقال عز وجل: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ [النور:4] .

وقال: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ [النور:6] .

أما مجرد الشك أو الظن فلا يحل لمسلم بحال من الأحوال.

ولذا فإننا نؤكد على الزوج بأن لا يدع أحدًا يخلو بالزوجة غير محارمها، وأن يدع تلك الظنون التي لا تستند على دليل معتبر، وأن يمسك زوجته ما دام في نفسه مجرد ظنون أو أوهام.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 12 جمادي الأولى 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت