فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23922 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا طالب جامعي فعلت أمرا لا أدري هل هو صحيح موافق للدين أم لا. هذا الأمر هو: أنني انخرطت في معهد ليلي لدارسة التسيير ولم أقل لأحد من أصدقائي في الجامعة أو حتى أصدقاء المسجد خوفا من الحسد فهل هذا موافق للدين؟ أفتونا مأجورين.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كنت تعني أنك كتمت عن أصدقائك موضوعك هذا، وأنهم لو علموا به شاركوك في الانتفاع بتلك الدروس، وأنت تسأل عن حكم هذا الكتمان. فنقول لك: إنه ينبغي للمسلم أن يحب لأخيه ما يحبه لنفسه، ومن ذلك -طبعا- إخباره بالأمور التي يمكن أن تجلب له نفعا أو تدفع عنه ضرا. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه. متفق عليه.

قال ابن حجر: ما يحب لنفسه أي من الخير كما عند الإسماعيلي، والخير كلمة جامعة تعم الطاعات والمباحات الدنيوية والأخروية، وتخرج المنهيات لأن اسم الخير لا يتناولها. فعلى المسلم أن يهتم بأمر إخوانه، ويسعى لهم حسب طاقته في جلب الخير ودفع الشر.

وعليه، فقد كان ينبغي لك أن تخبر أصدقاءك بهذه الدروس الليلية لينتفعوا بها مثل ما انتفعت بها أنت. وذلك هو الأفضل لك، ولكنك إذا كان الحامل لك على كتمانها هو أنك تخشى الحسد -كما ذكرت- فلا نرى بأسا في ذلك، لأن من واجب الإنسان ومن حقه أن يجنب نفسه كل ما من شأنه أن يجلب له الضرر.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 جمادي الثانية 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت