فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25081 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أفيدوني عن كفارة الكذب والسرقة والزنا وحلفان ربي بالكذب في كتابه ألف مرة وشهادة الزور؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالله تعالى يقبل توبة العبد مهما عظم ذنبه وجرمه ما لم يغرغر أو تطلع الشمس من مغربها، وقد وعد سبحانه وتعالى التائبين بالمغفرة والرحمة، فقال تعالى: كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ {الأنعام:54} ، وقال تعالى: وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُورًا رَّحِيمًا {النساء:110} ، حتى ولو أسرفوا على أنفسهم، كما قال تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ {الزمر:53} ، وقال صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها. رواه مسلم.

والتوبة النصوح من أي ذنب تكون بالإقلاع عنه خوفًا من الله تعالى وتعظيمًا له وطلبًا لمرضاته، والندم الصادق على فعله، والعزم الأكيد على عدم العودة إليه أبدًا، مع رد المظالم إلى أهلها إن كان هناك مظالم، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم، قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه. رواه البخاري.. فأيا كان الذنب كذبًا أو سرقة أو زنا وحلفا كاذبًا أو شهادة زور فالتوبة منه تكون بما سبق.. وراجعي في هذه الشروط الفتوى رقم: 5450، والفتوى رقم: 29785.

ومن هذا يتبين أن من لوازم التوبة من السرقة رد المسروقات إلى أصحابها، على تفصيل سبق بيانه في الفتوى رقم: 3051.

وكذلك التوبة من شهادة الزور لا تتم إلا بالتخلص من آثارها ورد الحقوق التي ضاعت على أهلها بسببها، كما سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 72854، والفتوى رقم: 21337، وقد سبق بيان التوبة من الكذب في الفتوى رقم: 40305، ومن الزنا في الفتوى رقم: 1106، ومن الحلف الكاذب في الفتوى رقم: 21841، والفتوى رقم: 33899، وراجعي للمزيد من الفائدة عن التوبة في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 22378، 17308، 28748، 16907.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 صفر 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت