[السُّؤَالُ] ـ [السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أنا عندي الكثير من الكبائر والذنوب والمعاصي ما الله به عليم، فارتكبت المعاصي قبل زواجي وبعده، والآن أنا تائب، وأنا والله يا شيخ خائف من عقاب الله لي، ونادم علي سالف أيامي، ولكن الخوف لا يتركني أنام، ولا أعيش حياتي العادية مثل الناس، وقد قرأت أن أهل المعاصي تسلط عليهم في قبورهم حيات سود تقرصهم، بالله ماذا أعمل وأنا لا أملك لنفسي شيئا، هل التائب من الذنوب والكبائر يلحقه ذلك؟ وما الدليل على ذلك؟ وأتمنى لك التوفيق وجزاك الله خيرا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن تاب تاب الله عليه مهما بلغ ذنبه ومهما عظم، والتوبة تمحو ما قبلها، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، بل تبدل سيئاته حسنات، وما أنت فيه من الهم والغم بسبب الذنوب، دليل على صدق التوبة إن شاء الله، لكن إياك أن يبلغ بك الحال إلى اليأس من رحمة الله والقنوط من غفران الله، فهذا هو مراد الشيطان وأمنيته. واعلم أن ما ورد في الشرع من الوعيد على فعل الآثام إنما هو لمن مات وهو مصر عليها، أما من تاب منها توبة نصوحًا فكأنه لم يعملها.
ولتفاصيل أكثر راجع لزامًا الفتاوى التالية: 3184، 5450، 34742.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 جمادي الثانية 1424