[السُّؤَالُ] ـ [السلام عليكم أنا كنت مدمنًا على المخدرات وأذنبت كثيرًا من المعاصي وأصبحت نادمًا وتبت إلى الله والناس عندما يرونني أصلى ينعتونني بالمنافق ولا أحد يثق بي وأصبحت وحيدًا فهل يتقبل الله توبتي وتمحى تلك الذنوب هذا هو سؤالي شكرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الواجب عليك هو أن تتوب إلى الله عز وجل توبة نصوحًا وهي التي استوفت الشروط من إقلاع عن المعصية، وندم على فعلها، وعزم صادق على عدم العودة إليها، فإن فعلت فالله سبحانه وتعالى سيتوب عليك لأنه وعد بذلك، ووعده غير مخلوف، قال الله تعالى: إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا [النساء:17] .
وقال أيضًا: إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا [الفرقان:70] .
وقال تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [الزمر:53] .
وعليك أخي الكريم أن تواصل المشوار وتكثر من الطاعات والنوافل والقربات وتختار صحبة صالحة من أهل العلم والتقوى يذكرونك ويعينونك ويوجهونك، وأما ما يقول الناس فلا تلتفت إليه لأنك تتعامل مع الله جل وعلا وهو يعلم السر وأخفى، ومن ذكرتهم سيغيرون نظرتهم إليك إن رأوا توبتك الصادقة واستقامتك عليها.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 20 شوال 1423