فهرس الكتاب
[السُّؤَالُ] ـ [أرجوكم أفيدوني لأنني أموت من الحزن لما فعلته، لقد كنت أكلم شخصًا عن طريق الماسنجر لمدة ليست بقصيرة، كنا نتكلم فقط الكلام العادي وليست المسائل التي تخدش الحياء، وقد تركت هذا الشخص منذ مدة طويلة لأنني كنت أخاف مما أفعله، والذي أخافني أكثر أنني كنت أخفي شيئًا عن أمي وأكذب عليها، وكل يوم أريد أن أقول لها، وإنني آسفة لما فعلته وتبت لوجه الله، ولكنني خائفة أن تظن بي ظن السوء؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد أحسنت في تركك محادثة هذا الرجل عبر الإنترنت، إذ لا يجوز للمرأة إقامة أي علاقة مع رجل أجنبي عليها، لما قد يترتب على ذلك من الفتنة في الدين، ومن تتبع نصوص الشرع الحكيم وجد أنه قد جعل حاجزًا منيعًا بين الرجل والمرأة الأجنبية، سدًا للذريعة، ومنعًا للفتنة، وقد ذكرنا طرفًا من ذلك في الفتوى رقم: 1072.
ثم إنه ما من شك في أن كذبك على أمك منكر عظيم، ونوع من العقوق، فهنيئًا لك التوبة الصادقة إلى الله تعالى، واعلمي أن شروط التوبة بالإضافة إلى ترك المعصية، الندم على ما فات، والعزم على عدم العودة في المستقبل، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [التحريم:8] ، وننصحك بأن تكثري من الدعاء لأمك وأن تعزمي على الصدق معها في الحديث.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 محرم 1425