فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27272 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[هل أكون على حق إذا طلبت من زوجي أن يبتعد عن أصدقاء السوء ممن لا يصلون ويزنون ويشربون الخمر ولا يقيمون أي ركن من أركان الإسلام وما هي الطريقة المثلى لطلب ذلك لأنه يبرر أمره بأنه لن يفعل الخطأ حتى في هذا الوسط وأن الاسلام لم يمنع من ذلك.

وجزاكم الله كل خير.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإنك على حق في نصحك لزوجك أن يبتعد عن قرناء السوء، بل إن ذلك من جملة ما يجب له عليك، فإن مصاحبة أصدقاء السوء خطيرة خطرًا عظيمًا، قد لا يتصور المرء عاقبتها حتى توقعه في مزالق ومهالك ما كانت تخطر له ببال، فكم من صاحب سوء جر من كان معروفًا بالالتزام والاستقامة إلى مهاوي الردى، والقصص في هذا الباب مشهورة ومرعبة، بدءًا بارتكاب الفواحش، وانتهاء بالإدمان على المخدرات، والوقوع فريسة لداء فقدان المناعة المكتسبة الإيدز لذلك رغب الشرع في مصاحبة الأخيار الأبرار، وحذر من مصاحبة الفجار الأشرار. قال تعالى: (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا) [الكهف:28]

وقال تعالى: (الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ) [الزخرف:67]

وفي الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحًا طيبة، ونافخ الكير إما يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحًا منتنة"أخرجه البخاري ومسلم. فعلى هذا الزوج أن يبتعد عن هؤلاء الأصدقاء كل البعد فإنهم أعدى من الجرب ولا يغتر بثقته من نفسه، وهنالك خطوات عملية تعين المرء على الابتعاد عن قرناء السوء وقد ذكرناها في الفتوى رقم 9163

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 جمادي الأولى 1422

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت