[السُّؤَالُ] ـ [وجدت أحد أقربائي مريضًا ويستطيع أن يستنزه من البول، ولكن بصعوبة نظرًا لمرضه فانقطع عن الصلاة فأفتيته بجواز الصلاة بدون الطهور في فترة مرضه، هل ذلك يصح أم لا، وما هي ضوابط وشروط صلاة المريض، استفتائي قريب لي عن حكم بول طفله الرضيع الذكر، ماذا يفعل هل يغير ملابسه أم ينضحها بالماء؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه كان يجب على الشخص المذكور أن يستنزه من البول قدر المستطاع، ويحصل الاستنزاه من البول بإزالة ما على المخرج بالمنديل ونحوه، ولا يشترط الماء إلا إذا انتشر البول زيادة على المخرج، ثم يتوضأ إن استطاع فإن لم يستطع ووجد من يوضئه ولو بأجرة وجب عليه الوضوء، كما سبق توضيحه في الفتوى رقم: 24409 وفيها ضوابط صلاة المريض، وكيف يفعل من كثر تبوله؟ فلتراجع.
ولا تسقط عنه الصلاة بحال من الأحوال ما دام يتمتع بعقله، فإن قدر على الطهارة وجبت عليه، وإن لم يقدر صلى على الحالة التي هو بها لأنه معذور، ثم إن انقطاعه عن الصلاة بسبب وجود النجس خطأ عظيم تجب منه التوبة إلى الله تعالى إن لم يكن فعل ذلك عن جهل، ويجب قضاء ما ترك من الصلاة في هذه الفترة، ولبيان حكم بول الطفل الرضيع طالع الفتوى رقم: 37321.
وللفائدة يرجى الاطلاع على الفتاوى ذات الأرقام التالية: 3863، 18022، 22342.
ومما ينبغي أن يتنبه له الأخ السائل أنه لا يجوز لأحد أن يتكلم في دين الله إلا بعلم، فمن سئل عن حكم شرعي وكان لا يعلمه باجتهاد أو تقليد لأهل العلم المعتبرين، فإنه لا يجوز له أن يقول فيه شيئًا، بل عليه أن يرجع العلم إلى عالمه فيقول: الله أعلم، وإذا أراد إعانة أحد من المسلمين سأل له أهل العلم ثم يبلغه فتياهم.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 رمضان 1426