[السُّؤَالُ] ـ [هل مصافحة الرجل للمرأة من الكبائر؟ وما كفارة ذلك إن حدث؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمصافحة الرجل للمرأة الأجنبية محرمة لكنها ليست من الكبائر، إذ لا تدخل ضمن تعريف الكبائر الذي اعتمده جمهور أهل العلم واعتبروه ضابطًا لها، وهذا التعريف مذكور في الفتوى رقم: 4978.
وكفارة هذه المعصية الاستغفار منها والتوبة والبعد عنها وعدم الإصرار على فعلها، قال الله تعالى: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ* أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ [آل عمران:135-136] .
كما تكفر أيضًا بترك الكبائر، قال الله تعالى: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا [النساء:31] .
ولكن يجدر التنبيه إلى أن التساهل في فعل الصغائر سبب لهلاك الإنسان، بدليل ما رواه الإمام أحمد في المسند أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إياكم ومحقرات الذنوب كقوم نزلوا بطن واد، فجاء ذا بعود وجاء ذا بعود حتى أنضجوا خبزتهم، وإن محقرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبه تهلكه.، وراجعي الفتوى رقم: 3045، والفتوى رقم: 1025.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 20 شوال 1424