[السُّؤَالُ] ـ [هل يجوز الوضوء أثناء الاستحمام ولا أقصد هنا الغسل من الجنابة بل الوضوء للصلاة بمعنى أن أباشر الوضوء بعد الاستحمام وأنا لا زلت تحت رشاش الماء مراعيا الترتيب والموالاة؟ جزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الغسل لا يجزئ عن الوضوء إذا لم يكن غسلًا واجبًا، فإذا اغتسل المكلف غسلًا مباحًا أو مسنونًا لم يرتفع حدثه الأصغر بذلك، فإذا توضأ قبل الغسل ولم ينتقض وضوؤه في أثنائه أو توضأ بعد الغسل مراعيًا أركان الوضوء من النية والترتيب وغسل الأعضاء المأمور بغسلها والموالاة على القول بوجوبها فقد ارتفع حدثه بذلك وأجزأه عن الوضوء.
قال الشيخ ابن باز رحمه الله: أما إذا كان الغسل مستحبًا، كغسل الجمعة أو للتبرد فإنه لا يكفيه عن الوضوء بل لا بد من الوضوء قبله أو بعده، لقوله صلى الله عليه وسلم: لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ. متفق على صحته. وقوله صلى الله عليه وسلم: لا تقبل صلاة بغير طهور. أخرجه مسلم في صحيحه.
ولا يعتبر الغسل المستحب أو المباح تطهرًا من الحدث الأصغر إلا أن يؤديه كما شرعه الله في قوله سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ. انتهى.
وبه تعلم أن ما سألت عنه من أدائك الوضوء مرتبًا بنية صحيح مجزئ.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 ذو القعدة 1430