[السُّؤَالُ] ـ [عمري 34 عامًا والدورة غير منتظمة منذ أن بلغت حيث يأتيني الحيض مرتين بالشهر، وبعد فترة بلوغي في أواخر العشرينيات أصبحت تأتيني كل 17 يومًا، وبعد زواجي انتظمت بفعل حبوب منع الحمل فقط، وقد تركت الحبوب وانتظمت الدورة لمدة شهرين حيث كان بين الدورتين 30 يومًا تمامًا، ثم عادت إلى ما كانت عليه مرة أخرى، فماذا أفعل، فالدم يأتي بلون بني وقليل جدًا لمدة يومين أو ثلاثة بعدها يصبح أحمر، وأنا نويت العمرة وقد بدأني الدم بالشكل السابق، فهو بني اللون متقطع قليل جدًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا بد أن تعلمي أولًا: أن أكثر زمن الحيض خمسة عشر يومًا وأقله يوم وليلة، وأن أقل الطهر خمسة عشرة يومًا ولا حد لأكثره.
وعليه؛ فإن كان الدم الذي يأتيك يستمر يومًا وليلة فأكثر ولم يجاوز خمسة عشر يومًا، وفصل بين الدم الأول والثاني خمسة عشر يومًا طهرًا فكل من الدمين حيض مستقل، وإن كان الدم يستمر أكثر من خمسة عشر يومًا أو كان أقل من ذلك لكنه لا يفصل بينه وبين الذي يليه خمسة عشر يومًا طهرًا فهذا الدم ليس كله حيض، بل هناك تفصيل وهو أنه إن كانت قد ثبتت لك عادة بأن جاءك الدم أقل من خمسة عشر يومًا وطهرت طهرًا معتبرًا، ثم جاءك الدم وجاوز خمسة عشر ففي هذه الحالة ترجعين إلى أيام عادتك والبقية دم فساد.
وإن لم تكن لك عادة فإنك ترجعين إلى التمييز، فما ميزت أنه دم حيض فهو حيض، وما ميزت أنه ليس دم حيض فليس بحيض، فإن لم تميزي فإنك تقعدين من كل شهر غالب الحيض ستا أو سبعًا بالتحري أي باجتهادك فيما يغلب على ظنك أنه أقرب إلى عادتك أو عادة نسائك، أو ما يكون أشبه بكونه حيضًا.
ووجه كونك تجلسين غالب الحيض، حديث حمنة بنت جحش قالت: يا رسول الله إني أستحاض حيضة شديدة كبيرة قد منعتني الصوم والصلاة، فقال: تحيضي في علم الله ستا أو سبعًا، ثم اغتسلي. رواه أحمد وغيره، وعملًا بالغالب.
وفي حالة الإحرام بالعمرة فإن عليك التوقف عن الطواف بالبيت ودخول المسجد عند نزول الحيض حسب التفصيل السابق، وأما ما سوى ذلك من المناسك كالإحرام بالعمرة والسعي والحلق فلا يمنع منها الحيض، وننبهك إلى أن السعي لا يصح إلا بعد الطواف فلو طفت ثم نزل عليك الحيض فلا حرج عليك أن تسعي وتحلقي وتتحلي، وإن نزل عليك قبل الطواف سواء كان أسود أو أحمر أو بنيا أو أثناءه فلا بد من التوقف عنه حتى تطهرين.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 04 رمضان 1427