[السُّؤَالُ] ـ [صليت في ثوب شفاف يكشف لون البشرة صلوات كثيرة لا أتذكرعددها، فهل علي إعادتها؟.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن صلى في ثوب يصف لون ما تحته ممّا يجب ستره في الصلاة وهو ما بين السرة والركبة في حق الرجل وجميع بدن المرأة سوى وجهها وكفيها فصلاته باطلة، لأنه أخل بشرط من شروط صحتها وهو سترالعورة، قال النووي ـ رحمه الله: قال أصحابنا يجب الستر بما يحول بين الناظر ولون البشرة، فلا يكفى ثوب رقيق يشاهد من ورائه سواد البشرة أو بياضها. انتهى.
وقال ابن قدامة رحمه الله: والواجب الستر بما يستر لون البشرة، فإن كان خفيفا يبين لون الجلد من ورائه فيعلم بياضه أو حمرته لم تجز الصلاة فيه، لأن الستر لا يحصل بذلك، وإن كان يستر لونها ويصف الخلقة جازت الصلاة. انتهى.
وراجع الفتوى رقم: 125543.
وعند المالكية في هذه المسألة خلاف قد أوضحناه في الفتوى رقم: 100783، وبناء على ما تقدم فإنه يلزمك إعادة الصلوات التي صليتها في ثوب يصف لون ما يجب ستره في الصلاة، وهذا قول الجمهور، فإن تلك الصلوات وقعت غير صحيحة ولا مسقطة للفرض وهي دين في ذمتك فيجب عليك قضاؤها، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: فدين الله أحق أن يقضى. متفق عليه.
فإن عجزت عن معرفة عدد تلك الصلوات فإنك تتحرى وتقضي من الصلوات ما يحصل لك به اليقين أو غلبة الظن ببراءة ذمتك، فإن هذا هو ما تقدر عليه، والله لا يكلف نفسا إلا وسعها.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 13 رمضان 1430