[السُّؤَالُ] ـ [لدي سؤال وأرجو من فضيلتكم الجواب عليه بما فتح الله سبحانه عليكم، فهل شرب الخمر أو البيرة أو المكيفات عموما (منها المخدرات والسجائر) يمنع الإنسان من الصلاة (يجعله غير طاهر) ، أم إنه يصلح للإنسان الصلاة بعد التوبة من ذلك الذنب؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من المعلوم أن شرب الخمر وما في حكمها مما يذهب العقل ويسكر صاحبه يعتبر من كبائر الذنوب، كما أن التدخين محرم أيضًا لأنه يضر بالصحة ويجب على من يمارس ذلك أن يتوب إلى الله تعالى ويتوقف عنه، لكن استعمال هذه الأشياء لا يسوغ ترك الصلاة؛ لأن الصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام، وتركها أعظم جرمًا من ذلك كله، وقد قيل بكفر تاركها ولو لم يكن جاحدًا ولا منكرًا لوجوبها.
وإذا كان الشخص متلبسًا ببعض المسكرات وحضرت الصلاة وجب عليه أن يتطهر ويتوضأ ثم يصلي، فيجب أداء الصلاة ولو كان المصلي يعمل بعض المحرمات؛ لأنه إذا كان يصلي ويرتكب بعض الذنوب كان مسلمًا عاصيًا، وإن كان لا يصلي فقد زاد على الذنوب ذنبًا عظيمًا، وقد يكون كافرًا والعياذ بالله تعالى. ثم إن الالتزام بالصلوات الخمس وأداءها في الجماعة مع أنه واجب فقد يكون سببًا لهداية الشخص وإقلاعه عن الإدمان على التدخين وغيره. وللمزيد من الفائدة يرجى الاطلاع على الفتاوى ذات الأرقام التالية: 76364، 104540، 31652.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 ربيع الأول 1429